مكي بن حموش

2805

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال أبو عبيدة : كلّ شيء من العذاب فهو « أمطرت » ، ومن الرحمة « مطرت » « 1 » . قوله : وَما كانَ اللَّهُ « 2 » لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ، إلى قوله : لا يَعْلَمُونَ [ 33 ، 34 ] . والمعنى : وما كان اللّه ليعذّب « 3 » هؤلاء الذين تمنوا العذاب وأنت مقيم بين أظهرهم . وكان قد نزلت عليه وهو مقيم بمكة . ثم خرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، من مكة ، فاستغفر من بها من المؤمنين ، فنزلت عليه بعد خروجه : وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ، [ 33 ] . ثم خرج أولئك البقية من المؤمنين ، فأنزل اللّه ، عزّ وجلّ : وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ ، [ 34 ] ، الآية ، بالمدينة ، فعذّب اللّه ، ( عزّ وجلّ ) « 4 » . الكفار ، إذ أذن للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، بفتح مكة ، فهو العذاب الذي وعدوا « 5 » به . قال ذلك « 6 » ابن أبي أبزى « 7 » .

--> - قال قولا قاله منهم كثير واتبعوه عليه حسبما يفعله الناس أبدا بعلمائهم وفقهائهم » . ( 1 ) مجاز القرآن 1 / 245 . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من الأصل . ( 3 ) في الأصل : ليعذبهم ، وهو تحريف . ( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " . ( 5 ) في الأصل : ضبط الناسخ العين بالفتح ، وهو تصحيف . ( 6 ) جامع البيان 13 / 509 ، 510 بتصرف يسير ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1693 ، وزاد المسير 3 / 350 ، والدر المنثور 4 / 56 . ( 7 ) كذا في المخطوطتين : ابن أبي أبزي ، وفي مصادر التوثيق فوقه : ابن أبزى ، وهو الصواب . وهو : عبد الرحمن بن أبزى ، صحابي صغير ، وكان في عهد عمر رجلا ، وكان على خراسان لعلي ، روى له الستة ، تقريب التهذيب 277 . وفي تفسير ابن أبي حاتم : « . . . ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى . . . » وهو ثقة ، روى له الستة . تقريب التهذيب 178 .